مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
57
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وكفى في فضله وجلالته إرسال الحسين عليه السلام إيّاه سفيراً ورسولًا إلى أهل الكوفة . الميانجي ، العيون العبري ، / 47 تربية السّفير مسلم وتثقيفه : لا شكّ أنّه قد تربّى في أحضان الإمامة ، وحجور الولاية ، وتثقّف بوارث النّبوّة ، فاستضاء واستنار بتلك المشكاة الزّاهرة ، واستمدّ معارفه من تلك البحور الزّاخرة بالمعارف الالهيّة المتلاطمة أمواجها بالحكميّات الرّبّانيّة ، والعلوم القدسيّة السّماويّة . إنّ من صحب باب مدينة العلم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وسيِّدي شباب أهل الجنّة الحسن والحسين عليهما السلام من ورّثهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم علمه وسخاءه وهيبته وسؤدده . المظفّر ، سفير الحسين ، / 12 - 13 ويقول العدوّ في حقّه : يا بن زياد ! أتظنّ أنّك بعثتني إلى بقّال من بقاقلة الكوفة ، أو جرمقان من جرامقة الحيرة ؟ ألم تعلم أنّك بعثتني إلى أسد ضرغام ، وسيف حسام ، في كفّ بطل همّام ، من آل خير الأنام ؟ انتهى . وهذه قصّة مشهورة تختلف ألفاظ ناقليها ، وتتّفق على المعنى والدّليل ، على أنّه كان قويّاً ، شديد السّاعد ، إنّه اقتلع باب دار طوعة ، وكانت باباً عظيمة مثبّتة في الحائط ، فدحاها لمّا استصعب عليه فتحها ، وقد وصفه بعضهم بأ نّه كان شديد السّاعدين كعمّه أمير المؤمنين عليه السلام الّذي دحا باب خيبر . قال الزّركلي في الأعلام ص 1037 ، ج 3 : مسلم بن عقيل المقتول سنة 60 ه ، سنة 680 م ، تابعيّ ، من ذوي الرّأي والعلم والشّجاعة ، إلى آخره . وكلّ واحد من المؤرِّخين يذكر اختباءه للفتك بابن زياد ، إنّه كان من أشجع النّاس . أمّا صفاته البدنيّة ، فكان من أجمل النّاس بشهادة المرويّ عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، وعن الحسن البصريّ التّابعيّ الشّهير . إنّه قُتل مع الحسين عليه السلام سبعة عشر ما لهم على وجه الأرض من مثيل .